Al-Fattāh (الفتاح) — calligraphie, Les 99 Noms d'Allah | AL-IMEN

Al-Fattāh (الفَتَّاح)، « الذي يفتح »، « القاضي الذي يحكم بالحق »، هو أحد أجمل أسماء الله. وهو يدل على الذي يفتح ما لا يستطيع أحد فتحه: أبواب الرحمة والقلوب المغلقة والأوضاع المسدودة والنصرات غير المتوقعة. وعندما تبدو جميع السبل مسدودة، يتذكر المؤمن أن هناك اسماً لذلك: الفتاح.

ما معنى الفتّاح؟

اسم الفتّاح مشتق من الجذر العربي فَتَحَ (ف ت ح)، وهو يعني الفتح والإقفال — ومن هنا مفتاح، المفتاح، وفتح، الفتح أو النصر. وصيغته المكثّفة تعبر عن تكرار هذه الفتوحات وعظمتها. فإذا أُطلق على الله تعالى، فهذا الاسم يدل على:

  • من يفتح الأبواب : أبواب الرزق والعلم والهداية — يفتح سبحانه متى شاء ما كان المخلوقون يظنون أنه مغلق أبداً.
  • القاضي الحاكم : في العربية، الفتح يعني أيضاً الحكم الذي يفصل بين الحق والباطل ؛ والفتّاح سيحكم بين العباد يوم القيامة.
  • من يمنح النصر : كل فتح — كل نصر وكل فتح مبين — يأتي منه وحده، كما في فتح مكة الذي أعطاه الله لنبيه ﷺ.

الفتّاح في القرآن الكريم

يقول الله تعالى:

قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ
« قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ » (سورة سبأ، 34:26)

وبشأن رحمته التي لا يستطيع أحد أن يحبسها:

« مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ » (سورة فاطر، 35:2)

وسورة الفتح تفتتح بالوعد: « إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا » (48:1) — نزلت بشأن معاهدة كان الصحابة يرونها في البداية انسحاباً، وقد فتحت في الحقيقة الطريق أمام فتح مكة. درس عظيم: ما يبدو وكأنه باب مغلق هو أحياناً المفتاح الذي أدار الفتّاح بالفعل.

العيش مع الفتّاح يومياً

1. عدم اعتبار أي موقف مغلقاً إلى الأبد

زواج يتأخر، وظيفة لا توجد، مرض مستمر، قلب قريب مغلق أمام الإيمان: عبد الفتّاح يعلم أن أي باب ليس مقفلاً لمن يملك جميع المفاتيح. يستمر في الطرق — بالجهد وبالدعاء.

2. طلب الفتح في الفهم

الطلاب والآباء والدعاة: قبل أن تتعلموا أو تنقلوا، اطلبوا من الفتّاح أن يفتح العقل والقلب. إنه من يفتح الأذهان للعلم والصدور للهدى — «يخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذنه» (سورة المائدة، 5:16).

3. قبول حكمه في النزاعات

الفتّاح هو أيضاً القاضي الذي يفصل. في النزاعات — العائلية والتجارية — يبحث المؤمن عن الحقيقة بدلاً من النصر، عالماً أن الحكم النهائي لمن لا يخطئ أبداً.

الدعاء باسم الفتّاح

كان النبي ﷺ يعلّم أن يقول عند دخول المسجد: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ
« يا الله، افتح لي أبواب رحمتك. » (رواه مسلم). هذا الدعاء الذي يتلوه ملايين المؤمنين عدة مرات كل يوم، هو نداء مباشر إلى الفتّاح — وبإمكاننا، وفقاً للآية 7:180، أن ندعو: « يا فتّاح، افتح لي »: « يا من تفتح، افتح لي » باب الخير الذي أسعى إليه.

أسئلة شائعة حول الفتاح

لماذا يُقرن الفتاح بالعليم في القرآن الكريم؟

في الآية 34:26، يُسمّي الله نفسه « الفتاح العليم » : فهو يفتح ويحكم بعلم تام. فتحُه لا يكون أبداً عشوائياً وحكمُه لا يكون أبداً ظالماً، لأنهما ينبثقان من علم يحيط بكل شيء.

ما معنى « فتح » في التاريخ الإسلامي؟

الكلمة تدل على الفتوحات العظيمة التي منحها الله، وفي مقدمتها الفتح المبين لمكة المكرمة (الفتح بامتياز)، والذي احتفل به سورة الفتح. كل نصر للمؤمنين يُسمى فتحاً لأنه يأتي من الفتاح، لا من قوة البشر.

كيف ندعو الله بهذا الاسم؟

في لحظات الإغلاق والحصار — امتحان، قرار صعب، حالة بلا مخرج ظاهر — نُكثّر : « يا فتاح »، مع الجمع بين الجهد والدعاء، وندعو عند دخول المسجد : « اللهم افتح لي أبواب رحمتك ».

۞

−5 % على مكتبتنا كاملة برمز BLOG5

صالح في جميع أنحاء الموقع، بدون حد أدنى للشراء — شكراً لك يا قارئ المدونة.

اكتشف كتبنا حول أسماء الله الحسنى

Leave a comment

All comments are moderated before being published